في جنوب بحر الصين وبالتحديد بين الفلبين وفيتنام هناك جزر تسمى سبراتلي (Spratly Islands) هذه الجزر يتنازع عليها كل من الصين، الفلبين، فيتنام، ماليزيا، بروناي وتايوان، وتكمن أهميتها في الموارد الطبيعية المتوفرة فيها، فهناك النفط والغاز والثروة السمكية.
في عام 1878م أعلن البحار البريطاني جيمس جورج ميدز نفسه ملكاً على مملكة سماها Humanity أي الإنسانية وسمى نفسه الملك جيمس الأول، واتخذ من جزر سبارتلي مكاناً لمملكته الصغيرة، وكان هدف المملكة هو إيواء الفقراء والمضطهدين في أوروبا وقد وصل عدد سكان المملكة إلى 2000 شخص في عام وفاة الملك 1888م.
ورث العرش ابنه الملك جورج الأول الذي تفاوض مع دول أخرى لتوفير حماية عسكرية للمملكة واستطاع أن يتفق مع إنجلترا لتوفير الحماية مقابل استخدام البحرية البريطانية لجزر المملكة.
بعد وفاة جورج الأول جاء فرانكلين الأول وفي عهده صمم علم المملكة المميز وافتتحت جامعة ووصل عدد السكان إلى 7000 نسمة، لكن هذا الرخاء والسلام لم يدم فقد كانت الجزر مهددة من قبل القراصنة، جاء الفرنسيون واحتلواها ثم جاء من بعدهم اليابانيون ففر الملك إلى أستراليا ومن بقي من الجنود في الجزر أعدموا، نحن نتحدث عن اليابان المحاربة، كان الجيش الياباني قاسياً على كل الشعوب التي احتل بلدانها.
جاء بعد فرانكلين الأول حفيده مورتون ميدز الذي اضطر لشراء بعض الجزر التي بيعت لأحد سلاطين الهند، وفي عام 1963م اتحدت هذه المملكة مع دويلة أخرى فأصبح اسمها جمهورية موراك سنوغهارتي ميدز - اسم صعب! - أو Morac-Songharti-Meads ترأسها كريستوفر شنايدر، من اسمه يمكن أن أخمن بأنه ألماني.
مورتون ميدز أصبح سفيراً للجمهورية في الأمم المتحدة، لكن كارثة حلت بالجمهورية الصغيرة في عام 1972م إذ غرقت سفينة كان تقل حكومة الجمهورية وهي في طريقها إلى نيويورك لعرض حالتهم في الأمم المتحدة، بعد هذه الكارثة تقاسمت دول الجوار هذه الجزر وانتهت مملكة الإنسانية.
